مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
وفيها كل الآداب العالمية وفنونها ، وكل ما يحتاج إليه المسافرون من الخدمات المعلوماتية ، إضافة إلى كل ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة من أنباء في السياسة والاقتصاد والاجتماع والفن والأدب والرياضة . بل الصحافة المتطورة اليوم تعتمد شبكات الإنترنيت لتظهر في كل محطات الاشتراك في الوقت ذاته ، بلا حاجة إلى البريد الجوي ، أو الفاكس الذي يستغرق طويلا من الوقت قياسا إلى هذه الشبكات ! وأيضا فيها إمكان التعلم دون الذهاب إلى المدرسة ، وفيها كل أنواع الهوايات . . غير أنه إلى جنب ذلك كله ; يمكن أن يحمل معه كل شئ مما نخافه ونحذره ; ففيه كل ما يمكن عرضه من أساليب الفحش والتبذل ، وكل ما تقترفه بيوت الدعارة الكبرى عن أشرطة مصورة . . . وفيه إمكان التجسس على كل ما يجري عبر أسلاك الاتصال من أسرار الدول والقيادات ، وحتى الأسرار المنزلية وشؤون الأفراد الخاصة . . . وفي شبكاته القدرة على تحقيق أفضل الخدمات للقراصنة ولصوص الليل والنهار . . . هذا غير ما تحمله الشبكات من لغات التبشير المختلفة وما تبثه من أفكار منحرفة ومغرضة خدمة لمصالح مروجيها . . . إن مصدر القلق العالمي من شبكات الإنترنيت هو في حريتها المطلقة ، في ما تحمل وما تلتقط وما تبث ، وفيها أنها آتية إلى كل بيت في الغد القريب وبأسعار يتمكن منها حتى الفقراء . . . وهذا هو الذي دعا البعض إلى التكهن بزوال عهد الآيديولوجيات واستقرار العولمة هذه المقولة التي ولدها انفجار المعلوماتية بواسطة شبكات الإنترنيت ، والتي هي عبارة عن زحزحة متواصلة للمركز ،